المحقق البحراني
203
الكشكول
الإسلام . ويعجبني كلام بعض المفسرين حيث ذكر في قوله تعالى : ( مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ) إن اللّه سبحانه خلق الكلاب . وجاء في الرواية أنها أحسن المخلوقات وفي الرواية عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو لم تكن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلبا » ومع ذلك لما ورد الحكم من اللّه سبحانه بحل ما يقتله الكلب من الصيد أمر بأنكم لا تعلمونهم لأجل الصيد إلا العلم الذي علمك اللّه تعالى وهو العلم المذكور في كتب الفقهاء ولم يرض لكلب الصيد أن يعلموه ما اخترعته عقولهم ، فكيف رضي الحكماء من الفلاسفة وغيرهم أن يعلموا أشرف المخلوقات وهو الإنسان العلم الذي أوجدوه بإنكارهم الفاسدة . على أنك لو تصفحت كلام الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام وجدت كلما يحتاج إليه وما لا يحتاج إليه فينقل عنهم في كتب الأخبار ومن أراد أن يدون كتابا مفردا في آداب الكنيف وأحوالها أمكنه ذلك فما سمعنا في خبر من الأخبار باسم الهيولة ولا الصورة ولا العقول العشرة ولا قدم العالم ولا نحو ذلك بل الوارد عنهم عليهم السّلام نقيض هذه الأمور . مدح الإمام المنتظر للبهائي لشيخنا البهائي قدس سره في مدح صاحب الأمر صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين . سرى البرق من نجد فهيج تذكاري * عهود بحزوى والعذيب وذي قار وهيج من أشواقنا كل كامن * وأجج في أحشائنا لاهب النار إلا يا لييلات الغوير وحاجر * سقيت بها من هاتن المزن مدار ويا جيرة بالمازمين خيامهم * عليكم سلام اللّه من نازح الدار خليلي ما لي والزمان كأنما * يطالبني في كل آن بأوتار فابعد أحبابي وأخلي مرابعي * وأبدلني من كل صفو بأكدار وعادل بي من كان أقصى حرامه * من المجد أن يسمو إلى عشر معشار ألم يدر أني لا أذل لخطبه * وإن سامني خسفا وأرخص أسعاري مقامي بفرقد الفرقدين فما الذي * يؤثره مسعاه في خفض مقداري وإني امرؤ لا يدرك الدهر غايتي * ولا تصل الأيدي إلى سبر أغواري أخالط أبناء الزمان بمقتضى * عقولهم كيلا يفوهوا بإنكاري وأظهر أني مثلهم تستفزني * صروف الليالي باختلاء وامرار وإني ضاري القلب مستوفر النهي * أسر بيسر أو أساء بإعساري